الأحد، 31 مايو 2015

المغاربة والمصريين ضمن"العقول العربية".. الأكثر هجرة في العالم





مدونة الهجرة الإلكترونية


هبة بريس ـ الرباط

ما زالت المنطقة العربية أكثر منطقة طاردة لعلمائها وكفاءاتها من المهندسين والأطباء وعلماء الذرة والفضاء، وما زالت أكبر نسبة مهاجرين في العالم تخرج من المنطقة العربية، وتقدر نسبة العقول المهاجرة من الذين يتركون المنطقة بـ 50% من هؤلاء الكفاءات.
الصراعات في الشرق الأوسط وقلة أماكن العمل دفعت بالكثير من العرب إلى الهجرة إلى دول أكثر تطورًا، أو إلى الدول التي يمكنهم فيها أن يجدوا ملاذًا آمنًا من العنف وحريةً في ظل القمع والفوضى اللذان ضربا دول الربيع العربي بعد الثورات الشعبية، والمعطيات الجديدة للبنك الدولي والجامعة العربية تشير إلى نسبة هجرة مرتفعة جدًا من العقول، أو الأدمغة، العربية، التي يقصد بها كبار العلماء والمخترعين والكفاءات في كافة المجالات، ما يعتبر أكبر عملية تجريف مستمرة للعقول في العالم العربي.
هذه للأسف معطيات حقيقة أوردها تقرير أخير للبنك الدولي، وأشار إليها تقرير “قسم الهجرة في الجامعة العربية”، الذي بين أن هناك ثلاثة أنواع من الهجرة في المنطقة: (الأول) هجرة جنوبية- شمالية من الدول النامية إلى الدول المتقدمة، أي من دول شمال أفريقيا باتجاه أوروبا،. و(الثاني) هجرة جنوبية – جنوبية، أي هجرة بين الدول النامية، ويقصد به هنا الهجرة باتجاه دول الخليج العربي. و(الثالث) هجرة تدمج بين النوعين السابقين.
وفقا لهذه التقارير، بلغ عدد المهاجرين في العالم العربي قرابة 30 مليون مهاجر، وهناك ازدياد مضطرد في هذا العدد، سواء باتجاه دول الخليج أو أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا، حيث يهاجر منهم (31.5% لدول الخليج، فيما يهاجر 23% للغرب بسبب قيود السفر والهجرة الحالية للغرب، والباقي لدول أخرى مختلفة أسيوية وأفريقية ولاتينية.
وهنالك ما يقارب 20 مليون مهاجر من الشرق الأوسط يعيشون حول العالم، أي أن 5% من مجموع سكان العالم العربي قد هاجروا من الشرق الأوسط، أغلبهم من مصر والمغرب، الدولتان اللتان يهاجر منهما أكبر عدد من المواطنين إلى دول أُخرى حول العالم، وتليهما الأراضي الفلسطينية المحتلة، فالعراق، الجزائر، اليمن، سوريا، الأردن ولبنان.

بحسب تقارير البنك الدولي والجامعة العربية، ينتقل ما يقارب 40% من مهاجري الشرق الأوسط إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي هي دول متقدمة، ويهاجر 23% منهم إلى دول متقدمة أُخرى، و 31.5% يهاجرون إلى دول داخل الشرق الأوسط، و1% فقط من المهاجرين ينتقلون إلى دول نامية أُخرى في العالم.

ويُستَدل من معطيات الجامعة العربية أن عدد المهاجرين إلى الدول العربية أكبر من عدد المهاجرين من دول عربية إلى الخارج بسبب صناعة النفط، وبسبب القيود الغربية علي السفر حاليا، والتي تدفع الكثير من الشباب للهجرة غير الشرعية عبر البحار في مراكب صيد غير مجهزة تنتهي بكثير منهم في قاع البحر.
ويشير التقرير الإقليمي الثالث للهجرة الدولية والعربية عن جامعة الدول العربية لعام 2014 إلى أن الهجرة تؤثر على التنمية خصوصا في الدول العربية، لأن الهجرة والتنمية أصبحتا أكثر ترابطا في العقود الأخيرة من أي وقت مضى.
وتشكل نسبة المهاجرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 5.3% من سكانها، وهي أعلى نسبة مغتربين في العالم (وفقا لإحصاءات البنك الدولي 2010)؛ حيث تُقدر بيانات البنك الدولي أن هناك حوالي 18.1 مليون مهاجر من إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2010، بما يشكل حوالي 5.3 بالمائة من جملة سكان المنطقة، وتتصدر مصر والمغرب وفلسطين قائمة الدول العربية من حيث الهجرة إلى الخارج.
وتقول دراسة مصرية حديثة عن أحد قطاعات نزيف العقول في مجال الفضاء فقط إن هناك “نزيفا مستمرا في الكفاءات تتعرض له “هيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء” التابعة لوزارة البحث العلمي في مصر.
وتقول الدراسة التي نشرتها صحيفة الشروق 14 أكتوبر الجاري، إن الهروب في هذا القطاع المصري الحيوي الذي يضم أبرز العقول والعلماء، بدأ بهروب مهندسي برنامج الفضاء المصري إلى الخارج، في عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، بعد توقف دعم الدولة للبرنامج والقمر الصناعي آنذاك، ومؤخرا تم الاستغناء عن العديد من الكفاءات، منها طاقم طائرة التصوير الجوى، ومدير المحطات الأرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية، ورئيس شعبة المساحة، نتيجة اختلافهم الشديد مع رئيس الهيئة، وانتشار الفساد داخل الهيئة، وتقلص التمويل، بما يؤثر على المشروعات التنموية في البلاد.
وسجّلت أعلى نسبة مهاجرين من أصحاب التعليم العالي إلى خارج أوطانهم في الصومال بنسبة 97.5 بالمائة من المهاجرين، تليها لبنان بنسبة 38.6 بالمائة، ثم يأتي المغرب بـ 17 بالمائة من المهاجرين، لتتوالى بعد ذلك النسب في الدول العربية الأخرى بـ12.5 بالمائة في تونس، و11.1 بالمائة في العراق، و11 بالمائة في جيبوتي، و9.4 بالمائة في الجزائر، و7.2 بالمائة في الأردن، و7.2 بالمائة في فلسطين، و6.1 بالمائة في سوريا، والمفاجأة أن التقرير لم يتضمن مصر التي تشهد أكبر نسبة نزيف لعقولها.
ويقول تقرير الجامعة العربية إن تلك النسب تمثل حجم الهدر والنزيف في الكفاءات العلمية التي قد تحتاجها تلك البلدان لاستثمارها على المستوى الوطني.


هناك تعليق واحد:

  1. الهجرة إلى مستقبل آمن ، على الأقل يجد هؤلاء بعض التقدير والأحترام لما يحملونه من علم ن إذ لم يجدون شيأ في وطنهم الأم
    مقالات مفيدة عن الهجرة هنا
    http://affkkari.blogspot.com/search/label/%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9%20%D9%88%D8%A3%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1

    ردحذف