الخميس، 3 مارس 2016

برشلونة تعلن استعدادها لاستقبال اللاجئين



الكومبس – وكالات: ذكر تقرير أعدته وكالة الأنباء الفرنسية AFP أنه بعد نصف عام من إطلاق برشلونة خطتها للترحيب باللاجئين الذين يفرون من الحروب في دول مثل سوريا والعراق، لا تزال ثاني أكبر المدن الإسبانية تنتظر قدوم هؤلاء اللاجئين.
وقالت رئيسة بلدية برشلونة ادا كولاو الناشطة السابقة في الحركة اليسارية المناهضة للتقشف لوكالة فرانس برس “هذا الأمر يغضبنا جداً”.
وأضافت “المدينة مستعدة من الناحية الفنية، وكل خدماتنا مستعدة والسكان ينتظرون بأذرع مفتوحة، ولكن اللاجئون لا يأتون”.
وفيما يجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل هذا الأسبوع لمحاولة التوصل إلى موقف موحد لمواجهة اسوأ أزمة هجرة يواجهها الاتحاد الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية، حيث أطلقت المدينة على نفسها اسم “برشلونة مدينة اللاجئين”.
وعندما كشفت كولاو عن هذه المبادرة في شهر آب/ أغسطس، تدفقت الرسائل الإلكترونية من مئات السكان على بلدية المدينة يعربون فيها عن استعدادهم للتطوع، وتبعت المدن الأخرى هذه الخطة ومن بينها مدريد وفالنسيا وقادس في الجنوب الغربي.
وأمام هذا التضامن مع اللاجئين، وافقت الحكومة الإسبانية المحافظة على زيادة عدد اللاجئين الذين يمكن للبلاد قبولهم في إطار خطة الاتحاد الأوروبي لمواجهة أزمة اللاجئين إلى 17680 لاجئاً مقارنةً بـ 2749 شخص وافقت على قبولهم سابقاً.
وقالت باسكال كواسارد المتحدثة باسم لجنة مساعدة اللاجئين في منطقة كاتالونيا الشمالية الشرقية، “لم يصل منذ تلك الفترة سوى 18 لاجئاً إلى كل إسبانيا، وهذا عدد سخيف”.
وعلى مدى أسابيع قامت اللجنة بوضع الاستعدادات لاستقبال جزء من اللاجئين الذين زاد عددهم عن مليون مهاجر وصلوا إلى أوروبا فراراً من سوريا والعراق وأفغانستان واريتريا.
وتمت زيادة عدد الأماكن التي تستطيع استقبال اللاجئين في كاتالونيا التي عاصمتها برشلونة، من 10 إلى 41 وستفتتح 50 مركزاً إضافياً مستقبلاً.
كما عززت اللجنة كذلك الخدمات الطبية والنفسية، وتقوم بتدريب البلديات في المنطقة على أفضل طرق التعامل مع اللاجئين.
“نعمل في الظلام”
ويقوم فرع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كاتالونيا بتوظيف عاملين اجتماعيين ومترجمين ومستشاري توظيف، وأقام ثلاثة مراكز استقبال، وما يصل إلى 200 مكان للطوارئ.
وقال اوسكار باربيرو رئيس الخدمات الاجتماعية في الفرع المحلي للجنة الصليب الاحمر “نحن مستعدون، ولكننا نعمل في الظلام دون أن نعلم متى سيصلون، وكيف سيكون عدد من يصلون” .
وصرح اغناسي كالبو منسق خطة “برشلونة مدينة اللاجئين”، أن المشكلة الرئيسية هي أن الحكومة الإسبانية المركزية “لا تزودنا بأية معلومات”، رغم أنه تم تخصيص مبلغ 10,5 مليون يورو لهذه الخطة، كما أن بروكسل والدول الأوروبية تماطل.
في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر وافق القادة الأوروبيون على خطة لتوزيع 160 ألف مهاجر على دول الاتحاد الذي يتدفق معظمهم على اليونان، إلا أنها لم توزع حتى الآن سوى 600 لاجئ، وهو الوضع الذي تعتبره كولاو غير مقبول.
وقالت “في الصيف سنتوجه إلى الشاطئ للسباحة، وهو نفس الشاطئ الذي يموت فيه الناس لأن أوروبا لا تؤمن لهم ممراً آمناً”.
وأضافت “ولذلك فإن أوروبا هي شريك لمافيات الاتجار بالبشر وحوادث غرق القوارب”، على حد تعبيرها.
“ملل من الانتظار”
ونتيجة لذلك تريد برشلونة من المدن الأوروبية تولي مسؤولية هذه المسألة، وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية عملت برشلونة مع جهات تمثل الدول الأوروبية مثل “يوروسيتيز” و”ميتروبوليس” للضغط على المؤسسات الأوروبية للتحرك، وقالت كولاو انهم ينتقلون الآن إلى العمل المباشر.
وتضع بلدية برشلونة اللمسات الأخيرة على اتفاقات تعاون مع بلديات أغرقها اللاجئون مثل اثينا وليسبوس في اليونان ولامبيدوسا في إيطاليا.
ويقول اغناسي كالبو “ولكن سيأتي وقت تمل فيه المدن من الانتظار”، مشيراً إلى أن السلطات المحلية قد تتولى بعض مسؤوليات الحكومة المركزية في مدريد في مجالات اللجوء.
وأضاف “رغم أن هذا من واجب الدولة إلا أن هناك مستوى إنسانياً لا يمكننا أن ننساه، وحقوق الإنسان هي فوق القوانين الأوروبية”، دون أن يكشف عن تفاصيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق